تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٤قَالَ بَعْضُ العُلَمَاء:
"الإخلاص إِفْرَادُ الحَقِّ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فِي الطَّاعَة بالقصد، - وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بِطَاعَتِهِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى دُونَ شَيْءٍ آخَرَ مِنْ تَصنُّع لِمَخْلُوقِ، أَوِ اكْتِسَابِ مَحْمَدَةٍ عِنْدَ النَّاسِ، أَوْ مَحَبَّةِ مَدْحِ مِنَ الخَلْقِ، أَوْ مَعْنَى مِنَ الْمَعَانِي سِوَى التَّقَرُّب إلى الله تَعَالَى، قَالَ: وَيَصحُ أَنْ يُقَالَ: الْإِخْلَاصُ تَصفِيَّةُ الفِعْلِ عَنْ
مُلاحَظَة المَخْلُوقِينَ".
وَقَالَ آخَرُ:
"نَظَرَ الْأَكْيَاسُ فِي تَفْسِيرِ الإِخْلاصِ فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَ هَذَا أَنْ تَكُونَ حَرَكَتُهُ وَسُكُونُهُ فِي سِرِّهِ وَعَلَا نَيَتِهِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لا يُمَازِحُهُ شَيْءٌ، لَا نَفْسٌ وَلَا هَوًى وَلَا دُنْيا".
-
٤ / ٢٧٢
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.