تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٤١تحفة الأبرار في الأذكار
وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا". رواه مسلم. والأحاديث في ذلك كثيرة يطول المقام بسردها، وعليه فإنه ينبغي للمؤمن أن يشتغل بالذكر طول حياته، في حضره وسفره، وصحته، ومرضه وقيامه وقعوده، وحركته وسكونه، وغناه وفقره وسره، وعلنه، وعلى كل حال من أحواله، وشأن من شؤونه، إلا في المواضع أو الأحوال التي ينهى عن الذكر فيها، وذلك كحالة النعاس والجلوس على قضاء الحاجة، والجماع، وما شابه ذلك، وفي حالة خطبة
الجمعة في حق من يجب عليه الإنصات لها.
هذا، واعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة، بل كل عامل الله بطاعة فهو ذاكر له تعالى، كذا قال بعض أهل العلم، وهو كما قال، وقال بعضهم: مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام كيف تشتري وتبيع وتصلي وتصوم وتنكح وتطلق وتحج …
-
وأشباه هذا، والله تعالى أعلم.
41