تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٨٣تحفة الأبرار في الأذكار
=وعبادة بن
الصامت رضي
الله
عنهم أن النبي كان يقول في
دعائه: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ"، وهو حديث باطل ضعفه غير واحد من أهل العلم وحكم عليه بعضهم بالوضع، ولا عبرة بقول من حسنه أو صححه.
وعلى تقدير ثبوته وهو بعيد- فقد تأوله جماعة من أهل العلم،
منهم الخطابي والبيهقي والداودي وابن الأثير والسبكي وابنه القاضي عبد
الوهاب بأن المراد بالمسكنة التي سألها النبي التواضع والإخبات.
قال الخطابي في شأن الدعاء" ص 194: "ومعنى المسكنة ها هنا: التواضع والإخبات، وأن لا يجعله من الجبارين المتكبرين، وأن لا يحشره في
زمرهم".
وقال العلامة الداودي في "الأموال": "فإن ثبت هذا في النقل
فمعناه: أن لا يجاوز به الكفاف، أو يريد الاستكانة إلى الله -تعالى-". وقال العلامة ابن السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" 134/ 3 ط هجر بعد كلام: "وسماعي مرات كثيرات من الشيخ الإمام الوالد-رحمه وهو معتقدي، أنه لم يكن فقيرا قط ولا كانت حالته حالة الفقراء، بل كان أغنى الناس بالله، وكان الله -تعالى- قد كفاه أمر دنياه في نفسه وعياله ومعاشه وأحفظ أن الشيخ الإمام -رحمه الله - أقام من
الله
-
83