تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٨٥تحفة الأبرار في الأذكار
اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ (17)، وَأَنْ أقترف على نفسي سوءاً أَوْ أَجْرَهُ إِلَى مُسلِم.
أشياء، ثم كفله جده وعمه، ثم لما كبر أخذ يتجر ويكسب المعدوم ويعين على نوائب الحق كما وصفته خديجة رضي الله عنها، وقد امتن الله عليه بقوله: (وَوَجَدَكَ عَابِلا فَأَغْنَى)، والعائل المقل، ولم يكن ليسأل الله أن يزيل عنه هذه النعمة التي امتن بما عليه، أما ما كان يتفق من جوعه وجوع أهل بيته بالمدينة فلم يكن ذلك مسكنة، بل كان يجيئه المال الكثير فينفقه في وجوه الخير منتظرا مجيء غيره، فقد يتأخر مجيء الآخر، وليس هذا من المسكنة. اهـ
وبذلك تعرف بطلان زعم من زعم أن الحديث صحيح وأن النبي
سأل ربه تبارك وتعالى المسكنة المتبادرة من اللفظ والله المستعان.
(67) شركه روي على وجهين أولهما بكسر الشين وإسكان الراء من الإشراك أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله -تعالى-، والثاني:
بفتح الشين والراء أي حبائله، ومصايده، والأول هو المشهور.
85