تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٩٧BO
تحفة الأبرار في الأذكار
وَالمَغْرِبِ، اللّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ
والتلج والبرد (4)
اللهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَهْوَاءَ
وَالأَدْوَاء.
اللَّهُمَّ مَتَّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي،
(84) ذكر بعض العلماء أن حكمة العدول عن الماء الحار إلى الثلج والبرد مع أن الماء الحار في العادة أبلغ في إزالة الوسخ الإشارة إلى أن الخطايا بمنزلة النار؛ لكونها تؤدي إليها، فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدا في إطفائها، وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيا عن الماء البارد إلى ما هو أبرد منه، وهو الثلج، ثم إلى ما هو أبرد منه، وهو البرد؛ بدليل أنه قد يبرد ويصير جليدا، ووجهه بعضهم بغير ذلك، ولعل ما ذكرناه أولى.
هذا، ومن الجدير بالذكر أن ما ذكرناه من الترقي من الماء إلى الثلج ومن الثلج إلى البرد خاص بهذا الحديث، وإلا فقد ورد في بعض الأحاديث تأخير الماء البارد عن الثلج والبرد كما تراه ص 78، إلا أن يكون ذلك من تصرف بعض الرواة، والعلم عند الله -تعالى-.
97