رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٥رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
1.0
جعلوا يقبلون الأرضين قبالات يتقبلها دهاقينها، ويتنادون في الزيادات، حتى ينتهي بهم الأمر إلى ما رأيت فانظر أي أمرك أخذت به فعليك بتقوى الله، ولا يكونن من رأيك أن ترى أنّ الله جاعل هضمك للناس مخرجا.
وأما الذي كتبت تسألني عنه من الأرطاب والحبوب والقمار هل كان المسلمون يقسمون عليها خراجا؟،فلا لعمري ما كان على أموال أهل العهد بعد الفريضة شيء وإن كثروا.
ه وأنا الذي ذكرت من أموال المسلمين في أرضك، كتبت تستأمرني في أن تستعين بصدقتها في الجزية؛ فإنّ ذلك ليس لك. إنما كانت صدقة أموال المسلمين إلى من بعث الصدقة، ولا تجعل جزية. والله مع ذلك لقد عرفت أنّ
الشيطان سيزين لك من أمرك أمرًا أخاف أن يوبقك إلا أن يعصمك الله. فنسأل الله أن يعصمنا وإياك من الزلل والفتن وأن يعافينا وإياك من شرّ كل ذي شرّ، ونسأله أن يدفع عنا وعنك من أراد بنا سوءا من شياطين الإنس والجن، وندرأ بالله في نحورهم، ونسأله أن يأخذ بأسماعهم وأبصارهم وجوارحهم، ويكفيناهم بما شاء، حتى يعرفنا عاقبته في شكر برضائه عنا.
والسلام عليك.