رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٧رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
107
وأما الذي كتبت تسألني عنه أن تسلف من الشعير والبر على أنك من أرض فلان، فيؤتى به لا ترضاه، وإنّما لك ما شرطت، فإن أتى صاحبك بطعام أجود من غير أن تشترك على صاحبك فلا بأس بذلك.
ه وأمّا الذي ذكرت من بيعه قبل أن تقبضه؛ فإنّ ذلك لا يعجبني حتى تكتاله أو تستوفيه.
(1)
وأما الذي ذكرت من وليدة كان أبوك وقع عليها فأسقطت به سقطا؛ فإنّ السقط بمنزلة التام في ذلك. وما يعجبني أن تأكل ثمنها من غير أن أحرم ذلك، إلّا ما قد علمت من أمرها عند الأمير). فأحبّ إن أنت بعتها أن تبيعها في أرض لا يُعلم بها، فإن أمر الأمراء ما قد علمت ونحن لهم هائبون يلتمسون علينا العلل. ه ثم كتبت إلي تسألني عن الذي تراه بعد البول؛ فاغسل منه ذكرك، ثمّ
تطهر طهورك للصلاة فصل، ولا غسل عليك فيه، فإنّ المذي غير المني. . وأما ما ذكرت من العزل من الخادم؛ فلا بأس به. ولا يقعن في نفسك منه شيء.
وأما ما ذكرت من شأن العين؛ يسترقى منها ويتعوّذ.
وأما ما ذكرت أنه يهدي إليك أقوام يرجون نفعك ولا تستطيع لهم نفعا، فلا تقبل منهم هديّة، فإنّهم إنّما يهدون لك لذلك. فمتى ما لم تفعل ذلك تصير خيانة. فإنّك إنّما ائتمنت على ما أنت عليه أمانة فأما قوم يهدون لك معروفا صنعته لم يضر أمانتك شيء؛ فلا بأس بذلك.
انظر ـ أَمْتَعَ الله بك وغفر لنا ولك ـ ما كتبت إليك من كتاب فائحه.
واكتب إليّ بما كان لك من حاجة، فإنّي أحبّ رضاك، راغب فيه.
والسلام عليك ورحمة الله.
(1) في الأصل: الأمر.