رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي
15 الرسالة الخامسة عشرة
سلام عليك.
باسم الرحمن الرحيم
من جابر بن زيد إلى مالك
فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله الّذي يَعْصِمُ
يعصم
مَنْ أطاعه ممّن عصاه، ولا منه عاصيه فاعتصم به فإنّه نعم المولى ونعم النصير. {وَمَن يَعْنَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِى إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [آل عمران: 101]. [ ...... ] بقلبك
[ ..... ]) على حذر. وكن إنّما تعمل الله؛ فإنّك مهما تعمل الله من خير فلن يدفعه عنك، وما يُعْمَل لغيره فالله عنه غنيّ. فلا تقسمن شيئًا من عملك الله بين وبين غيره. فأخلص له الدعوة والعمل، فإنّه من يلقى الله والله له حامد والناس له لائمون يقبل الله فيحمدونه إذا حمده الله ومن يلقى الله والله له لائم والناس له حامدون يقبل الناس فيلومونه إذا لامه الله (3). وذلك أنّ مصيره إلى الله، والله معط له -
(1) بياض في الموضعين.
(2) في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبٌ عَبْدًا، دَعَا جبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُهُ. قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: إِنَّ =