رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١١

كلمة بقلم المراجع

11

والنسخة المرقونة تتضمن 17 رسالةً أو جوابًا من مجموع 18 في الأصل المخطوط، موجهة إلى 14 من أتباع الإمام جابر. وقد سبق أن رأينا وجود نقص في الرسالة الأولى عند النامي، لكنها لم تكن هي الرسالة الناقصة في النسخة المرقونة، فقد أَثْبَتَ النامي ما تبقى منها، وإنما سقطت الرسالة الأخيرة ـ وهي الثامنة عشرة - من النص المرقون، وهذا أمرٌ يبعث على التساؤل وكنتُ أحْتَيل شقوط الرسالة الثامنة عشرة من النسخة الواصلة عُمَانَ، وهو احتمال وارد وتانم ما دُمْنَا نَجْهَلُ طريقةً وُصولها، غير أنه يظل محل شكٍّ حتى نُوازِنَهَا بالنسخ التي وَصَلَتْ إلى جهاتٍ أخرى، ورسالة النامي إلى أبي اليقظان المنقولة أعلاه تفيد إرساله نُسَخا من هذه الرسائل إلى وادي ميزاب، لكنا لا نعلم مصيرها الآن.

وأيا كان واقع الحال؛ فمِمَّا يَلْفِتُ النظر أن هذه النسخة المرقونة وصلت صورة منها إلى عُمان بطريقةٍ ما، واستقرت بالمكتبة الإسلامية العامة في رُوي، وإليها رجع الباحثون في دراساتِهِمْ. وأنا أَحْتَمِلُ أن يكون النامي قد بعثها إلى صديقه العُماني الشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427 هـ)، الذي سَلَّمَها ـ أو سَلَّمَ نسخة منها - إلى وزارة التراث، ثم أُودِعَتْ في المكتبة الإسلامية. لأني وجدتُ ورقتين من هذه النسخة بعمان، وعليها تصويبات بقلم أشبه بِقَلَم الشيخ الحارثي.

وثمة احتمال آخر ـ ولا مانع من وقوع الاحتمالين معا ـ هو أن تكون الرسائل وصلت عن طريق الشيخ الشَّيْبَة محمد بن عبد الله السالمي (ت: 1406 هـ)، وذلك ما تؤيده رسائلُ النامي إليه. ففي رسالةٍ مؤرخة في 16 نوفمبر 1968 م كَتَبَ النامي: «وإنما شَغَلَنا عن الكتابة إليكم أنني قمتُ برحلة في ربوع الإخوان في (جبل نفوسة) و (جرْبَة) و (وادي ميزاب)، استغرقت أربعة أشهر كاملة، كنتُ أسعى إلى الحصول على بعض المخطوطات التي أعتمدها في دراستي. لقد