رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزْدي

إلي مع من شئت أنت واكتب إلي بثمنها الذي تشتريها به فأرسل به إليك إن شاء الله.

وكتبت إلي في شأن المحارثة؛ أنّ الأرض والأداة والبقر والبذر كل ذلك عندك، فيأتيك ناس يطيبون إليك نفسًا بعملهم، ولا يشترطون عليك شرطا ولا تشترط عليهم، إلّا الذي يرجونه عندك من النّقة والمعروف وحسن الخلق فيحرثون لك، ويحافظون على سقي الحرث وحصاده وجمعه. فإذا فرغوا من الحرث أعطيتهم ما شئتَ أَقْلَلْتَ أو أَكْثَرْتَ فرضوا بذلك وطابوا به نفتا؛ فلا أرى عليك بأسا فافعل.

وكتبت إلي أن لك حرئًا متفرّقا في قرى؛ فلا يضر أَلَّا تَكَلَّفَ جَمْعَه، ولكن إذا فرغ أهل كل قرية من حرثك الذي في قريتهم فافعل فيه الذي عليك من حق الله الذي فرض، ولا يضرك ألّا تجمعه جميعا إذا أعطيت الحق الذي فيه.

وكتبت إليّ في مسيرك في قرى الحرث كيف صلاتك؟ فصل ركعتين حتى ترجع إلى دارك التي فيها قرارك، كنت عاملاً أو غير عامل. وإذا سرت في رمضان وكنت ميسرًا لِصَوْمِ فَصُمْ، فإن كانت بك مشقة فأفطر، حتى ترجع إلى دارك التي فيها قرارك، فإنّ الله يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.

وعسر

وكتبت إلي أنك أردت الإذن في الحجّ فلم يؤذن لك، وقد كنت حججت قبل ذلك فجمعت عمرة وحجا؛ فقد قضيت الذي عليك من العمرة والحج والوقوف، فلا أرى عليك هديًا في الحجّ الذي استأذنت له، إلا أن تتطوع بخير فإنّ الله شاكر عليم.

وكتبت إليّ أنكم تشترون الإبل بالغنم؛ فلا أرى بذلك بأسا.