رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

يوم

109

القيامة عند قضائه بين النّاس - كلّ عبد بما كان يحتسب وينوي، وذلك العدل من القضاء. واذكر حسنتك عند الله وثوابه منها، فإنّه لها موضع صدق يوفرها ويزيد فيها من فضله.

وقد علمت كيف تظاهَرَتْ عليك نِعَمُ الله، وقد خُلِقْتَ لأمر اتخذ الله عليك فيه الحجة، وبلغك من الله العذر والنذر، وقد فهمت الذي أُمِرْتَ به، وبَيَّنَ لك الَّذي نُهِيتَ عنه، ليعلم الله كيف تعمل لِمَا خُلِقْتَ له، وكيف شكرك لما أنعم الله

عليك.

وقد اقترب إنفاذ أجلك، وحضر أمر الآخرة، وعند ذلك تنظر شدّة ربّك وأخبارك كلّها. فانظر ماذا أعددت وماذا قدمت له، واستدرك عجزك وتفريطك قبل أن تظعن فإنّ الآخر من العمل هو أملك لما قبله من الأوّل بما بعده من العدل. وإنّك خُلقت فردًا عريانًا وكذلك تُبْعَث فخذ في جهازك وزادك، وخذ عدتك للقاء، وأصلح لنفسك مرجعها واطلب لها منافع الآخرة فإنّها مطلوبة لما ضيعت وقدّمت فليهمك أمرها ممّا ليس كما سلف، وتعمّد جابدة [؟] أجلك فزينه وأصلحه ولا تغترّ أسأل الله لنا ولك التوفيق لما يرضى، والحفظ ممّا يسخط.

أما بعد، فإنّك كتبت لأكتب إليك أن تشتري لي ناقة من إبل عُمان، فإن رأيت ذلك فافعل، وقد كان يعجبني أن تأتيني ناقة نجيبة من نجائب عُمان، فاشتر لي نجيبة تعجبك حسنها ومشيها وحسن دلّها. فإنّي شيخ قد كبرتُ، وهي حاجتي لِسَفَرٍ، بعير حسن الخلق فإن تيسر بعثها فابعث بها

الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا، دَعَا جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: إِنِّي أَبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ

الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ».