رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١١٧

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

117

17 | الرسالة السابعة عشرة

سلام عليك.

باسم الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى عبد الملك بن المهلب

فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله، فإنّه مَنْ يتق الله يَجْعَلْ له نورا يمشي به في النّاس، ويُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) 5]. -[الطلاق: 5]. فلا تَجْعَلَن - والقوّةُ من الله - أحدًا من النّاس أحق بإعطاء الله ذلك من نفسه منك، فإنّ الله لم يبتغ ذلك أن يرى أحدًا من الناس باتباع رضائه واجتناب

ما أسخطه منك، في الذي صنع الله إليك خاصة، وإليكم أهل البيت عامة).

فإنّ من الحق عليكم أن تنظروا في الأمر الذي تستحق به من الله المزيد عليه، فتأخذون من ذلك بما أنتم حراص على طلبه فإنّه ليس من عباد الله أحد نقصت حاجته من مزيد الله له في عاجل الأمر ولا آجله، وذلك يدرك من الله

(1) في تاريخ الطبري قولُ يزيد بن المهلب في حضرة الوليد بن عبد الملك: يا أمير المؤمنين، إن بلاءكم عندنا أحسن البلاء، فمن يَنْسَ ذلك فلسنا ناسيه، ومَنْ يَكْفُرْ فلسنا كافريه، وقد كان من بلائنا أهل البيت في طاعتكم والطعن في أعين أعدائكم في المواطن العظام في المشارق والمغارب ما إن المنة علينا فيها عظيمة». انظر طبعة سنة 1390 هـ. ج 6، ص 453.