رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٦٠ذلك
يوم
رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي
القيامة، إما كرامة لا كرامة بعدها أفضل منها، وإما هوان لا هوان بعده
أشد منه. والمقبوحُ مَنْ قصرت به نيَّتُه دُون المؤمنين، والهالك المرتاب المتربص المفتون من خالف مغيبه مشهده، ومَنْ لم يبلغ علمه منطق لسانه. فإذا أتاك كتابي هذا فأدْرِك أمرك، وأخي ما مات منه قبل ذلك، فنسأل الله ونُلْحِفُ إليه في المسألة ونتوجه إليه بما دل على نفسه أن يبارك لنا ولك في الذي وهب لنا من، تبصيره، وأن يعيننا على الذي لا نطيقه (الادا) [؟] ولا نبلغه إلا بمواهبه.
أما بعد؛ فإنا نخبرك من خبرنا أنا بخير من الله، فضله (1) الله، فضله (1) عظيم، ونعمته سابغة، وعادته إلينا حسنة في الذي سلف لا نعيب عليه شيئًا من أمرنا، العيب علينا لا على ربنا. رب محمود. وقد أتاني كتابك تذكر فيه دفاع الله عنك، وعافيته إياك في الذي ابتلاك، فنحمد الله على ذلك، ونسأله لنا ولكم التمام.
أما الذي ذكرت تسألني عنه من رجل تقبل بنهر يكريه بمئة درهم أو زيادة، وأكرت طائفة وعجزت عنه طائفة، ثم فرحين خاف أن يعجز عليه، واستأجر صاحب النهر قوما (3) [ ...... ] والذي (3) [ ....... بدراهم ضخمة، حتى إذا بلغ الأوّل الفراغ من النّهر قدم فقال: إنّما انطلقت إلى أهلي ألتمس أوانا فسبقتموني بأمركم. فإن له بقدر ما عمل، ولا يصلح ظلمهم.
وأما الذي ذكرت من رجل استأجر رجلاً بخمسين جريبًا، فقال صاحب النخل: إنّي أستأجرك بقوم أو بُرٍ أو ما سوى ذلك من [القمر على أن أعطيك
(1) في المخطوطة: فظله.
(2) بعد هذا في (ب) بياض يتسع لثلاث كلمات. وفي (أ) تبدأ الورقة الأولى في الرسائل بكلمة: «والذي» ثم بعدها بياض مماثل للذي في (ب)، يتسع لكلمتين، تستأنف بعده المخطوطتان
بنفس الكلام.
(3) هنا تبدأ المخطوطة (أ).