رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي

فإن استطعت ألّا تنخدع بالأماني، ولا تشتغل بالّذي لا يغني فتيلاً افعل). واعلم أنك ممن استخلص الله في عظيم الحجّة، ولا تكونن مَتْبُولا (2) مَنْعُوسًا ناكصا على عقبيه، وتَعَرَّض لنائل الله بما تبلغ به مواعده، فإنّ الخلف لا يؤتى من قبل الله، ولكن العنف ضيم على أهله.

فنسأل الله الذي حمد نفسه بما علم من عظمته، وأثنى على نفسه بمكارمه، واستخلص لنفسه من الثناء على نفسه ما كره لخلقه؛ أن يغفر لنا ولك الذي قد سلف مما أسخطناه فيه، وما سبق في علمه في الذي نحن مصيبوه مما لا بد من مسيرته، حتى يحمل لنا مغفرة الذنوب قبل اللّزام والتناوش. ونسأل الله الذي لا إله إلا هو بأسمائه الجميلة الحسنى ذكرها أن يبارك لنا في الذي وكلنا به من أمر دينه.

أما بعد؛ فإنّا نخبرك من خبرنا أنا سالمون، صالحون إن سلمنا وصلحنا من الذنوب، ورزق فاضل علينا، ونعمة متظاهرة، ومن يشفق) [؟] كذلك. وقد أتاني كتابك تذكر فيه ما نحمد الله ونسأله تمامه وكماله، في الذي يوافق فيه من شكر شكر أنعمه.

ما أتاك

فأما الذي كتبت تسألني عنه من المملوك هل يصلّي ولم يختتن؟ فإنّ الختان من المسلمين سنّة واجبة لا ينبغي تركها ونكره أن تتركوا لكم مملوكًا غير مختون، ولا يصلّي حتى يختتن.

وأما الذي ذكرت من شأن الوليدة؛ فإنّ النّساء إنّما كان خفاضهنّ تكرما، ولسن في ذلك مثل الرّجال إنّما عليهن حلق العانة والظهر (4).

(1) في (ب): فافعل.

(2) في النسختين مثبولا.

(3) في (أ): من ما.

(4) في (أ) والضهر. وعليها أثر تصحيح، فصارت والظهر. وفي (ب): الطهر.