رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٦٥

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

65

وأمّا الذي ذكرت من رجل غُرَّ بوليدة مجنونة أو شبه ذلك الداء، من فجامعها مولاها الحدث لا يشعر بشيء من ذلك، فأحَبُّ ذلك إليَّ أن يصطلحا على صلح لما أصاب من بضعها، فإن كره ذلك مواليها فإنّها تجب على الأحدث بالقيمة تقوم وقد علم داءها، فما بلغت بالذي ذكر من دائها فإنّها تكون له بذلك، وأما أن يردّها الرّجل بمثل الذي أخذها وقد أصاب منها فإنّ

ذلك ربا محض. ه وأما الذي ذكرت من رجل غُرَّ بوليدة أخبروه أنها حرّة، حتى إذا ولدت أولادا أخبروه بعد ذلك أنهم غَرُوه؛ فإنّ أولاده أحرار ولا صداق لها، ولا نعمت عين، تخلع من قليل وكثير أعطاها.

(

ه وأما ما ذكرت من رجل قال لامرأته: إنّي زنيت مرة. ثمّ قال لها بعد ذلك: إنّي لعبت معك وعرضت التماس غيظك. فإنّ ذلك ليس بشيء، هو ذكره وهو كافر به، وإنّما يكره للمرأة إذا عاينت زوجها بالزني.

وأمّا الذي ذكرت (2) من رجل كان يُقْذَفُ بالزني، ثم تعاتبه، ثمّ يصدق عليه بالقذف، قلت: إذا قُذِفَ هل يصلح لامرأة أن تتزوجه؟ فإنّ ذلك لا بأس به، إنّما يكره أن تتزوّج المرأة من [أقيم] (3) عليه حدّ الزّني.

وأما ما ذكرت من رجل أخذ نخلاً في أرض أخرى بنخل، أو أرضا بأرض، دارًا بدار، أو طعاما بطعام، أو خادمًا بخادم؛ فإنّ ذلك لا بأس به، ما لم يطلب فيه الفضل ولم يُرْب أهله أمرهم في ذلك، فإنّ النّاس كانوا يفعلون ذلك، يأخذون أرضا بالكوفة، ويعطون مكانها أرضا بالمدينة، وأهل الطائف ومكة وما حولها من القرى يطلبون بذلك مرافقهم ووطنهم أحبّ ما ملكوا فيه الأموال.

(1) في (أ): أخبره والتصويب من (ب). (2) في (ب): ما ذكرت. وهما بمعنى. (3) هنا خرم في (أ)، والاستدراك من (ب).