رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٦٧

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

3 | الرسالة الثالثة

67

سلام عليك.

باسم الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى ظريف (1) بن خليد

فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله العظيم، واطلب بها حاجتك إلى الله، فإنّ العباد لم يصيبوا النّجاح لما طلبوا من قبل الله بمثل التقوى بها يعطي الله الرّزق في الدنيا، والمخرج من كروبها، والمرفق من منافعها واليسر من عسرها وبالتقوى تصاب الرّاحة والروح عند الموت، ورضاء الله ورضوانه ويسره، ونُزُلاً في الجنان، والقربة من الله، وعند ذلك عرف المتقون غب التقوى وعاقبتها، ويصغر في أنفسهم الذي عملوا في التقوى لما رأوا من عظيم ثوابها، ووَدَّ المحسنون لو أنهم ازدادوا إحسانًا مع أنهم بلغوا بالذي أخذوا

به ما لا يرون أن أحدًا أثيب مثل ثوابهم، وكلّ المتقين في كفاية يشتغل فيها. واعلم أنه لم يصب المتقون من [فيما بعد (2) الذي لقاهم الله عند الموت من التكرمة بالتسليم والرّيحان إلى الذي أصابوا فيها بعد ذلك أفضل منه،

(1) في كلا النسختين: طريف. (2) ما بين قوسين مخترم في (أ). والذي أثبته من (ب) والعبارة غير ظاهرة المعنى.