رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٧٥رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
Vo
عرف منزلته، والجاهل له مَنْ لَمْ يَدْرِ أموره وإن دلّ (1) به لسانه. فنسأل الذي بفضله ورحمته يتدارك أهل الزلل والخطايا أن يتداركنا في الذي
أسخطناه فيه.
أما
بعد؛ فإنّا صالحون سالمون إن عرّفنا الله فضله وفواضله، وقد أتاني كتابك تَذْكُرُ فيه صلاحك وعافيتك، فحمدت الله على ذلك، وسألته تمام كرامته فيما يوافق محبّته حتى يمضينا على ذلك.
ه وأما الذي ذكرت من رجل أسلف بُرْدًا بثوبين، فإن يردّ غير البرود فإنّ
ذلك لا يصلح.
: وأمّا الذي ذكرت من شأن الحبوب وما يباع شيء منها نسيئة ببر فإنّ
ذلك لا يصلح.
وأما الذي ذكرت من رجل أدرك الإمام يوم الجمعة وقد تقدّم إلى الصلاة، وليس الرّجل على طهر ولا ماء، لكنه إن طلب الماء فاتته الصلاة مع الإمام؛ هل له أن يتيمم بالصعيد ويصلّي؟ فلا لعمري؛ ما الصعيد في قرية فيها الماء، إنّما الصعيد في الفلوات حيث ليس الماء، فليطلب الماء ثم يصلّي الأولى، فلا والله ما أنا بمرخص له في الصعيد وهو غير متوض، وما بال الرّجل يأتي الجمعة وهو غير متوض!!
أسلما
وأمّا الّذي ذكرت من رجل أصاب من امرأة زنى في شركهما، ثم بعد ذلك؛ هل يصلح له أن يتزوّجا، يجدّد لها؟ فذلك الذي كان يقول ابن عباس: «أوّله سفاح وآخره نكاح».
وأمّا الذي ذكرت من رجل اعتمر عمرة ثابتة، ثم رجع إلى أهله فقضي له
(1) هكذا في الأصل. ولعلها: دَلْدَلَ به لسانه. أي: حَرَّكه.