رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٧٩

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

79

يعيد الرّجل على جسده ما يغسل به رأسه من جنابته، والطامث مثل ذلك؛ يُكره لها نحو ذلك، إلّا ماء جاريًا فقد ذلك. يصنع

وأما ما ذكرت من رجل يمس مذاكره وهو يصلّي؛ فإنّه يكره ذلك إلا من وراء التّوب، فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته، وأما [مس] الإبطين فلا بأس بذلك، إن يمتهما الرجل وهو يصلّي.

ه وأنا الذي ذكرت من رجل يصلّي المغرب والعشاء والصبح لم يقرأ فيهنّ بشيء من قراءة)، فإن أحبَّ ذلك إلى أن يعيد صلاته فيقرأ فيها، فإنّه قد ترك السنة فيها، إلا أن يكون رجلاً أميا لا يقرأ واغتمّ، فإنّ الله لا يكلف نفسا إلا

وسعها.

ه وأما ما ذكرت من إمام قوم لم يركع في صلاة مكتوبة، فاتبعه الناس ولم يركعوا، فإنّ أولئك أحبُّ إليَّ أن يعيدوا (3) ما خالفوا فيه السنة، فإنّ من ترك

ركوعًا أو سجودا أو قراءة أو قعودًا لا يستقيم للناس أمر يخالفون فيه السنة. . وأما ما ذكرت من رجل تسلّف في البرّ خمسين كرا أو فوق ذلك أو دونه، ثمّ يبلغ الأجل فيأخذ خمسة وعشرين كرا، ويأخذ ببقية الطعام رأس ماله؛ فإنّي أخبرك أنّ عكرمة فتى ابن عبّاس يذكر عن ابن عباس أن يأخذ طعامه كلّه أو دراهمه. وأما أنا لا أبا [؟] إلا رجلاً تسلف في كرّ دراهم معلومة، ثمّ أعطى للأكرار كلّ كر دراهم معلومة، فإذا بلغ الأجل قبض طائفة وتجوز عن طائفة، فإنّ الرّجل يتجوّز عن ما يشاء من ماله ويأخذ ما يشاء فلا بأس، والله جاز [العباد] (3) بنيتهم، فليأخذ، وإنّما يكره أن يأخذ طائفة برا وطائفة تقوم فيأخذ قيمة البرّ، دراهم، وأما أن يأخذ طائفة ويتجوز عن طائفة

(1) هكذا في الأصل، ولعلها: قرآن.

(2) هكذا رسمها في الأصل يعيدواوا. ولعل الواو والألف مكرران.

(3) ما بين معقوفتين ناقص من (أ). ويدل عليها تكرار العبارة آخر الفقرة.