رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٨١

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

6 | الرسالة السادسة

81

سلام عليك.

باسم الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى عنيفة

فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله والسداد والاقتصاد، فإنّ ذلك أفضل ما يُبْلَغُ الله به.

واعلم أنّ أحبّ الأمور إلى الله أن يؤتى فيها: تَنَاه عن ما حرّم

الله،

الله

وتمسك بما جعل فيه قضاه عزيمة. فإذا جاءك كتابي فلْيَعْنِك ما افترض عليك في سمعك وبصرك وقلبك وسائر جوارحك، ولا تتوان عمّا لا بد لك منه، وتناول ما أنت مستغن عنه؛ فإنّ الفقير المُعْوِزَ مَن استغنى عن المُفْتَقَر إليه، وافتقر إلى المُسْتَغْنَى عنه، ذلك يكون بمنزلة مَنْ لا يتمسك بعصمة، ولا يتوثق بعروة. فإن استطعت أن تُشهِدَ - مع علم جوارحك ـ حَفَظَة (2) الأرض ما تحمد غِبْ أمرك فافعل، فإنّ الله جعل أولائك ألسنة ذليقة، يستنطقها الله في مواطن ينفع الله فيها الصادقين بصدقهم، ويضرّ الكاذبين بكذبهم، ويكون

(1) في الأصل (تناهي). (2) في الأصل: حفضت.