رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٨٥رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
85
وأما ما ذكرت من الميثاق قبل انقضاء العدّة: لا أتزوّج غيرك؛ فقد عزما العقدة، فذلك نكاح لا ينبغي، فإن نكحها بعد انقضاء العدة فرق بينهما، ولم يعجبني مراجعتها وأن لا يكون تزوّجها، فوالله لَتَرْكُها أَحَبُّ إليَّ. وكان ابن عباس يقول: إن تركا الميثاق ومضت لها في غير عدّة نحو العدّة الأولى فلا بأس بنكاحها. وترك اللبس أعجب إلي.
ه وأما ما ذكرت من رجل ضربه رجل بسيف أو بعضا، ثمّ برئ المجروح فأُعْطِيَ دية الجرح، ثمّ بعد ذلك بغى وانتقض الجرح، وكان برؤه الأوّل على عوار، فمات الرّجل؛ فإنّ ابن عباس كان يقول: قضى عمر بن الخطاب له في، ذلك بعد حولين أنّ الدّية كما نقص من ذلك ما أخذ من جرحه. يقول: إنّما أوتي من ذلك. ه وأما ما ذكرت من قوم أمّهم رجل أُمّي في صلاة فيها قراءة، فلم يقرأ إلّا أم الكتاب لم يُقِمُها؛ هل تمت صلاة مَنْ صلّى معه أم يعيد صلاته؟ الجواب في ذلك: أنه يعيد صلاته. فإنّه قد خالف السُّنة. وما كان من أمرٍ خُولِفَ فيه
السنة نُقِض.
وأما قولك أَمَّهُم سكران فخلط قراءته؛ فليعيدوا صلاتهم. فبئس الإمام الأُمِّي والشكران. فلا يؤمهم واحد من ذلك. ولا يأتموا بهم.
وأما ما ذكرت من رجل عليه مال كثير لا يدري ما فعل صاحبه أحيّ هو أم ميت؛ هل على ماله زكاة؟ فإنّي لا أحبّ أن يزكّي رجلٌ مالَ رَجُلٍ هو عليه دَيْنٌ.
عن
وأما قولك ما يصنع به؟ فليمسكه حتى يأتي صاحبه، ولا يغفل عن المسألة أهله وقومه، فإنّي قد علمت أنه لا يجب أن يتصدّق به ثمّ يقومه إن جاء له طالب.
وأما ما ذكرت من رجل رمى أُمّ ولد له وليدة؛ فإنّ ابن عبّاس كان يقول في ذلك قولا شديدا، يقول: تحرم عليه.