رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزْدي
أتاني كتابك في الذي تحبّ أن تسألني عنه مما) أن أبلغ فيه ما تطمئن إليه، فإنّما ذلك بالله ومنته ليس من ذلك شيء إلا ما يَرْوِي الناس عن الناس، وأمّا مِنْ رأي عندنا فنحن في ذلك أَنْقَصُ رأيًا.
وأما الذي ذكرت من امرأة تجمع بين الرجل والمرأة حراما بمنزلة واحدة؛ هي لا؟ في الحدّ أم لا؟ وهل يحل نكاحها إذا هي تابت من ذلك ولم تَقْرَبُ زني؟ أما الثلاثة فهم في الحدود سواء؛ إذا عُرف منهم ذلك، وأمّا نكاحها فأكرهه لكلّ مسلم.
وأما الذي ذكرت من امرأة كانت من أرض خراسان لها زوج، ثم خرجت من أرض خراسان (2) إلى أرض حرب لأهل القبلة، وهم أهل قبلة، فتزوجت وكان ذلك دينهم. ثم رجعت إلى خراسان وقد توفّي زوجها الأول، هل يصلح لرجل مسلم أن يتزوّجها إذا هي تابت؟ فذلك حرام على كل مسلم، ومثل المسألة لا يعجبني أن تَكْتُبَ إليَّ به.
من
هذا
وأما ما ذكرت من الإذن والتسليم في الفساطيط والأخبية، فهي بيوت، فسلموا على أهلها واستأذِنُوا.
وأما ما ذكرت من رجل طلق امرأته، ثمّ تراضيا على الرّضاع حَوْلَيْنِ كاملين؛ هل يصلح له أن يشترط عليها ألا تتزوّج فيهما؟ وقولك: فإن تزوّجت وحملت ثمّ فَصَلَت الولد قبل أن تتمّ ذلك؛ فإنّ الشّرط عليها قبيح، وإن شرطت ثم تزوّجت لم تَرْكَب حراما، وما كان من رضاع قبل التزويج حسب، وما كان بعد التزويج فإن شاء والد الولد لم يَحْسِبُه، إن نسخوا يقوم [؟]، وإن سخت المرأة نفسًا بما أرضعت ما لم تَحْمِلْ فذلك حسن لمن قبله.
(1) كذا في الأصل، ولعل كلمة سقطت هنا تقديرها مما [ترجو] أن أبلغ فيه ما تطمئن إليه. (2) في الأصل: خراصان.