رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٨٧

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

7: الرسالة السابعة

87

سلام عليك.

باسم الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى نافع بن عبد الله

فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله الرب العظيم، الذي يَعْلَمُ منك ما تجهل من نفسك، والذي اطلع على ما يُضمر قلبك، وما

تختان عيناك، وما تبدي أو تخفي نفسك، وهو أقرب إليك من حبل الوريد. فانظر هذا الرب الذي نزل منك هذه المنزلة، فكن منه أشد مخافة، وله أشد اتقاء من غيره، واعلم إن أطعته رافقته في داره مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحَسُن أولئك رفيقا، وإنّك إن عصيته أدخلك نارًا ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَكَةُ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ مَا

[التحريم: 6]. فإن استطعت ألّا تملك قليلاً فانيًا ويشغلك عن كثير باق فافعل. واعلم أنّ ذلك ليس إليك، فاسأله واستوهبه ممن يملكه، وأَعْلِمْهُ منك الرهبة في مسألتك، والرّغبة في استيهابك. ولا قُوَّة إلا بالله. نسأل الله ونرغب إليه أن يعطينا في أمورنا كلّها ما يجوزنا به في سبيل الصادقين، ويدخلنا في

جنات النعيم.