رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي
أما بعد؛ فإنا ـ وربنا محمود، ونحمده إلينا في أمرنا كله ـ كالذي تحبّ من العافية والسّلامة، وذلك عام لِمَنْ يعجب ذلك له.
وقد أتاني كتابك تُعَظِّم فيه الحق والمعروف الذي بيننا وبينك. فما عظمت منه فهو كذلك، والفضل من ذلك في أنفسنا، فنحن له راصدون متمسكون
بنصائحه.
وأما الذي ذكرتَ تُقسم عليّ أن أكتب إليك بحاجتي، وتخبرني أنك بها مسرور؛ فزادك الله من فضله، وأوفاك في الذي أعطاك بأوفى المؤمنين. فحاجتي أن يعافيك، وأن يقر عينا ببقائك فيما تحبّ.
وأمّا الذي ذكرت من الذي تسألني عنه؛ أن امرأة توفيت ولم تحجّ قط، فأوصت أن يحج عنها إنسان (1) من مالها؛ فقد أحْسَنَتْ، فَأَحِجُّوا عنها مَنْ هو فقير إلى ذلك، وإن كان من أهل قرابتها.
وأما الذي ذكرت من رجل تزوج حرّة، ثمّ تزوّج عليها بعد ذلك أمَة؛
فبئس ما صنع وتنزع الأمة، فإن كره ذلك فالحرّة على رأس أمرها.
وأما ما ذكرت من رجل يزوّج عبدَه أَمَتَه، ثم بدا له أن يتسراها؛ فليطلق الرّجلُ عن عبده، ثمّ تعتد من طلاقه، فإذا انقضت العدة فليتخذها إن شاء.
عنه
وسألت إن بيع زوجُها فذُهِبَ به إلى أرض أخرى ولم يطلق، فطلق مولاه الذي باعه قبل البيع، فإن لم يجد مولاه الذي باعه فلا ينبغي له أن يمسها ولها زوج نكح بشهود وفريضة.
وأما رجل ينكح وليدته عند قوم آخرين؛ فلا تحل له حتى يطلقها سيده.
(1) في الأصل: إنسانا.