أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٤

الادلة على وجوب القصر

في الفصل السابق قدمت لك حكم الصلاة في السفر ولقد يكون - ذلك الحكم مخالفا لما تعرفه أو لما تعتاده أيها القارئ الكريم ولذلك أردت أن أضع بين يديك الادلة على صحة ذلك الحكم، وأنا حين. أضع بين يديك حكم الصلاة في السفر والادلة عليه لا أرجع الى الملخصات الفقهية في مختلف العصور، وانما أرجع الى خير القرون لانقل اليك حكم الله عز وجل حسب هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسب هدى الرعيل الأول من حملة مشعل الاسلام الذي لا ينطفئ أبدا. فقد أجمع رواة السيرة والحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتم في سفر قط سواء كان ذلك السفر طويلا أو قصيرا ولم يأمر بالاتمام قط. ويكنى هذا القدر فى معرفة وجوب القصر في السفر، فان الله سبحانه وتعالى أوجب علينا فريضة الصلاة وترك الى رسوله صلى الله عليه وسلم بيان التفاصيل في الحضر والسفر جميعا. وقد قال صلى الله عليه وسلم فى المحديث الصحيح «صلوا كما رأيتموني أصلى» • وقد نقل البنا أصحابه رضوان الله عليهم أنهم رأوه يصلى في الحضر أربعا لكل من الظهر والعصر والعشاء، وأنهم رأوه يصلى ركعتين في السفر لكل من الظهر والعصر والعشاء وأنهم صلوا وراءه كذلك وأنه لم يقصر بهم في حضر ولم يتم بهم في سفر البتة. وما كان لنا أن نخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما شرعه الله لنا ولو كان هناك حكم غير هذا الحكم لصلاة الحضر أو لصلاة السفر لبينه صلى الله عليه وسلم فما يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .. ماذا نبتغى بالزيادة عما فعله صلى الله عليه وسلم وداوم على فعله جميع أسفاره؟ أنبتغى الفضل والتقوى؟ لو كان في ذلك فضل

ثم

في