أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٩

19 -

-

حمدة معينة فالذي اختاره ابن القيم أن الاقامة لا تخرج عن السفر سواء طالت أم قصرت ما لم يستوطن المكان الذي أقام فيه. ونقل عن ابن القيم أيضا قوله. أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة ولم يقل للامة لا يقصر الرجل الصلاة اذا أقام أكثر من ذلك ولكن اتفق اقامته هذه المدة، وهذه الاقامة في حال السفر لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت اذا كان غير مستوطن ولا عازم على الاقامة في ذلك الموطن.

—

4 - قرار قطب الائمة وجوب القصر على المسافر وأطال في الاحتجاج لهذا الرأى، برد ما استند اليه من يقول بالجواز • ثم أورد في كتابه شامل الاصل والفرع صفحة 7 من الجزء الثاني ما يلى: وقد قال مالك بما قلنا من وجوب القصر على المسافر وقد روى في موطأة حديث عائشة: فرضت الصلاة ركعتين فى الحضر و السفر فأقرت. صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر • قال ابن يونس المالكي: ومن المدونة قال مالك: ومن صلى فى السفر أربعا أعاد في الوقت، قال: سحنون جهلا أو عمدا أو نسيانا.

وقال مطرف عن مالك: انه ان أتم نسيانا أو سهوا سجد لسهوه وأجزته.» انتهى ما أورده القطلب أعتقد أن هذا يكفى لمن أراد أن يعرف الحكم الشرعي الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن لم يجد في هذا مقنعا فليرجع الى مصادر الشريعة من كتب السنة والسيرة النبوية، فسوف يجد ما يطمئن اليه القلب، وترتاح له النفس، ويرضى به المؤمن الذى يعلم أنه ليس للبشر أن يحكموا فيما نزل فيه حكم الله. وداً أرسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ولو أنهم ان ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما».