أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٠

-

من أدلة القصر أيضا

قال الله تبارك وتعالى: (واذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا». اختلفت آراء العلماء في الاستدلال بهذه الآية الكريمة

فاستدل

بها البعض الآخر على جوازه • ومبدأ هذا النقاش كان في أزمنة. الصحابة رضوان الله عليهم.

أخرج مسلم عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب. ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أن خفتم أن يفتنكم الذين. كفروا «فقد أمن الناس • فقال ـ أي عمر عجبت مما عجبت منه. فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته.»

-

ان الآية الكريمة نزلت في صلاة الخوف لا في صلاة السفر وقد. أشكلت على بعض الصحابة ومنهم عمر فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابهم بحكم صلاة السفر، وقال: انها صدقة الذه. ون سبحانه وتعالى وأنه يجب على المؤمنين قبول هذه الصدقة، فانها نعمة. من نعم الله الكثيرة التي يغمر بها عباده، وان من شكر النعمة أن يتقبلها الانسان باستبشار ورضى. وان رد الانسان لنعمة الله من نعم كفر بها. وقد خشى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يظن بعض. الناس أن القصر في السفر رخصة وأن الاتمام أفضل، فبؤدي بهم الى رد حكم الله فأصدر أمره عليه السلام بقبول حكم الله فقال:

فاقبلوا صدقته»

- والامر للوجوب

-

ذلك.

ومن ذا يعرض عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ويرد. صدقة الله بالتيسيير والتخفيف على عيادة المؤمنين؟ والذي يؤكد هذا