أحكام السفر في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١-
ا المعنى السنة العملية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لم يتم في سفر قط وليست كل أسفار رسول الله صلى الله عليه وسلم غوغا مقد كان فى كثير منها آمنا مطمئنا وقد أقام في أمكنة كثيرة مددا مختلفة ولكنه مع ذلك كان يقصر الصلاة. وتلك الاقامة مع الامن هي
التي أشكنت على عمر فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم و يحسب أن الآية نزلت فى السفر فبين له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القصر فى السفر صدقة من الله وأنه لا يحل لامرئ يؤمن
بالله أن يرد على الله صدقته. فالحديث النبوي الشريف لا يفسر الآية الكريمة ولكنه يبين حكم الله في صلاة السفر أما الآية فقد جاءت نبيان حكم آخر وهو صلاة الخوف. على أنه يكفى أن يكون الحديث الشريف هنسرا للآية الكريمة حتى يدل على الوجوب وذلك لسببين:
لا ترد
الاول: ان القصر صدقة من الله على عباده المؤمنين وصدقه الله
الثاني: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لنا بالقبول
أما الذين استدلوا بالآية الكريمة على عدم وجوب القصر فقد اشتبه عليهم قوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تفصروا من الصلاة». فظنوا أن رفع الجناح يعني التخيير والذي يبدو من تدبر معنى الآية الكريمة مع ما يفهم من السنة النبوية أن رفع الجناح هنا يعنى التطمين والايناس لا التخيير فقد علق في أذهان الناس لكثرة ما يصلون في الحضر ان الصلاة فى المظهر والعصر والعشاء رباعية وأن صلاتهم ركعتين في السفر انما هو رخصة واتيان العزيمة في نظرهم أفضله. وأكمل فجاء الكتاب الكريم يبين لهم أن صلاة ركعتين في السفر ليس برخصة وانما هو شرع الله لعباده وان امتثالهم لامره تعالى لا جناح