أحكام السفر في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤-
24
G
قال، ففى تاريخ البخارى وغيره ما يشهد لذلك، وقال أبو حاتم ادخاء عليها وهو صغير ولم يسمع منها. وادعى ابن أبى شيبه والطحاوى ثبوت سماعه منها. واختلف قول الدارقطنى فى الحديث فقال في السنن: اسناده حسن. وقال فى العلل المرسل أشبه هذا كلام المصنف ونقله الشارح وراجعت سنن الدارقطني فرأيته ساقه وقال انه صحيح، ثم فيه العلاء بن زهير. قال الذهبى فى الميزان وثقه ابن معين وقال
ابن حيان كان محمد يروى عن الثقات مالا يشبه حديث الاثبات. انتهى فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الاثبات. وقال ابن القيم بعد روايته لحديث عائشة هذا ما لفظه: وسمعت شيخ الاسلام يقول وهذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى يريد رواية يقصر ويتم بالمثناة التحتية وجعل ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم، بانه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، بأنه لم يتم رباعية في سفر.
هذا الكلام الصنعاني عن هذا الحديث وترى أيها القارئ الكريم ان هذا الحديث من كلام عائشة لا يصح عنها ولا يثبت عند النقد ولا يقوم عند الاحتجاج وقد كذبه شيخ الاسلام ابن تيمية بشدة كما رأيت
2 - روى الحديث السابق بالياء في يقصر والتاء في تتم وكذلك يفطر وتصوم يعنى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقصر ويفطر، وان عائشة كانت تتم وتصوم وهذا الكلام لا يستقيم فان الحديث من كلام عائشة وكان يصح لو قالت كان يقصر وأتم ويفطر وأصوم لانها هي المتحدثة فكيف تأتى يضمير المخاطب بدل المتكلم وقد تحدث ابن القيم