أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨

وجاء فى الكتاب العزيز قوله تعالى: (لو كان عرضا قريبا

وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة» والسفر القاصد هو السفر المتوسط والآية الكريمة وان كانت لا تنص على تحديد المسافة أو الزمن الا أنها تدل على أن من السفر سخرا بعيدا ومتوسطا وقريبا. وان المنافقين قد يذهبون مع الرسول صلى الله عليه سلم الى السفر القريب أو المتوسط اذا كان ذلك سببا للغنيمة أو الكسب ثم يعودون الى منازلهم في المدينة دون تضحية أو خسارة أما عندما يكون السفر بعيدا شاقا وفى زمن الحر والحرب بني الاصفر فهذا ما لا تطيقه عزائم المنافقين، ولا تدفع اليه عقائدهم المدخولة، و اراداتهم الواهنة الضعيفة

والآيتان الكريمتان وان كانتا لا تحددان مسافة أو زمنا لاسفر الا أنهما أطلقتا معنى السفر على قطع المسافة القريبة بين القرى الظاهرة أو التي ينشط اليها المنافقون ليحرزوا الغنائم ويعودوا الى أهلهم بالمكاسب دون أن تنالهم مشقة أو يصيبهم تعب. أما السنة النبوية المطهرة التي تفصل اتجمل عن طريق كتاب الله فقد ورد فيها ما يأتي: اخرج أبو داود عن طريق أبي هريرة مرفوعا «لا يحل لامرأة أن تسافر بريدا الا ومعها محرم» وأخرج البخاري عن ابن عمر مرفوعا لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تسافر فوق ثلاثة أيام الا مع محرم» وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لايخل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر الا مسيرة يوم مع ذي محرم»

فهذه الأحاديث الكريمة أطلقت على المسافات التي يقطعها الانسان في يوم أو في ثلاثة أيام سفرا والاحاديث الكريمة هنا لا تحدد السفر وانما تنهى المرأة المؤمنة أن تسافر الا ذى

مع

محرم

وقد نهاها

صلى الله عليه وسلم أن تسافر مع أجنبى بريدا أو يوما أو ثلاثة