أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

ومثال ذلك قوله (لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) (1)، فخطاب الله في هذا الحديث طالب للترك وهو ترك تشبه أحد الجنسين بالآخر، وهذا الطلب للترك

طلب لازم ويسمى الفعل الذي تعلق به التحريم حراما

ثانيا - تعريف الحرام:

أ ـ لغة: الحرام لغة مشتق من (حرم) بمعنى امتنع، ويكون الحرام

الممنوع من فعله ب - اصطلاحا: الحرام في الاصطلاح هو الفعل الذي طلب الشرع تركه على سبيل الإلزام». «ما في فعله العقاب، وفي تركه الثواب»

کالزنى، وشرب الخمر، والسحر.

ثالثا - أساليب التحريم:

يرد التحريم بأساليب كثيرة تدل عليه منها:

أ - صيغة النهي: كقوله تعالى (وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى [الإسراء: 32] ب - صيغة التحريم وما يشتق منها: مثل قوله تعالى حُرمت

عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ} [النساء: 23] ج - ترتيب العقوبة على الفعل: نحو قوله تعالى (وَمَن يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدَا فِيهَا} [النساء: 93]. رابعا ـ أقسام الحرام:

الحرام قسمان: حرام لعينه وحرام لغيره

أ - الحرام لعينه أو لذاته: وهو ما محرم لوصف موجود فيه، لا ينفك عنه

كالخمر لوصف السكر، وكالزنا

•

سواء عُرف الوصف أم لم يعرف، لأن الله لا يحرم شيئا إلا لما به من

الأضرار والمفاسد

1 - البخاري ومسلم

99 -