أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وجه الدعاء فالأمر في حقيقته طلب لأداء فعل معين وليس لترك معين وهو المقصود بعبارة غير كف، كما أن الأمر لا يكون على وجه الدعاء كقول المؤمنين (رَبَّنَاءَ ابْنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] فالطلب في هذه الآية دعاء من المؤمنين لربهم عز وجل. 2 - صيغ الأمر:

للأمر صيغ تدل على طلب الفعل عند التجرد من القرائن الصارفة وهي:

1 - فعل الأمر: مثل ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَونَ﴾ [البقرة: 43]. - الفعل المضارع المقرون بلام الأمر مثل لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّنن

[الطلاق: 7]

- المصدر النائب عن فعل الأمر مثل فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرَبَ الرِّقَابِ سعيه} [محمد: 4]

4 - اسم فعل الأمر مثل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ)

[المائدة: 105].

ه - الجملة الخبرية المقصود منها طلب مثل كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ

[البقرة: 183].

3 - المعاني التي تستعمل فيها صيغة الأمر:

تستعمل صيغة الأمر في معان كثيرة أهمها مايأتي:

1 - الوجوب نحو قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ)

[البقرة: 43]. 2 - الندب نحو قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا)

[النور 34].

3 - الإرشاد نحو قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إلى أبعل مستى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 283].

-

128 -