أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨

4 - دلالة القرآن على الأحكام:

دلالة القرآن على الأحكام العملية نوعان:

1 - دلالة قطعية: وذلك إذا كان اللفظ لا يحتمل إلا مدلولا

واحدا، وذلك مثل:

أ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فاجلِدُ وهُمْ ثَمَنين جلدة﴾ [النور: 4].

فلفظ «ثمانين» في الآية قطعي الدلالة لا يحتمل إلا معنى

واحدا هو العدد ثمانين.

ب - قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَدِ كُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11]. فالآية قطعية الدلالة في أن

نصيب الذكر من الأولاد ضعف نصيب الأنثى.

2 - دلالة ظنية: وذلك إذا كان اللفظ يحتمل أكثر من معنى، مثل: ا - قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: 228] فلفظ «القرء» يحتمل معنين هما الحيض والطهر، ودلالته على أحد هذين المعنيين دلالة ظنية، أدلة أخرى أو قرائن تدل على أحد هذين

تعرف من

المعنيين.

ب - قوله تعالى: (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبا} [المائدة: 6].

فلفظ «لامستم» يحتمل معنيين هما لمس البشرة والمباشرة الزوجية، ودلالته على أحد هذين المعنيين دلالة ظنية لا تفهم من اللفظ مباشرة، إنما تعرف من أدلة أخرى أو

قرائن تشير إلى أحد المعنيين.

-

420