أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٦٦الأدلة الشرعية. ويلاحظ من التعريف الاصطلاحي للإجماع أن: 1 - الاتفاق هو اتفاق المجتهدين لا غيرهم، وهو اتفاق جميع المجتهدين بلا استثناء.
2 - الاتفاق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. 3 - الاتفاق يتحقق في عصر من العصور، فإذا تحقق كان إجماعا إذ لا يشترط في الإجماع أن يكون في كل العصور، ولا يقتصر كذلك على عصر الصحابة رضى عنهم. 4 - الإجماع يكون على حكم شرعي، وغير ذلك كالإتفاق على مسائل لغوية أو علمية أو رياضية لا يعد إجماعاً.
الله
2 - حجية الإجماع استدل جمهور علماء الأمة الإسلامية على حجية الإجماع بأدلة منها: ا - قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ
مَصِيرًا) [النساء: 115].
ووجه الاستدلال
من هذه الآية هو ترتب الوعيد على المشاقة
وإتباع غير سبيل المؤمنين وذلك لحرمة كل منهما، فيكون الواجب هو إتباع سبيل المؤمنين وهو الإجماع.
ب - قوله صلى الله عليه وسلم ما كان الله ليجمع أُمتي على ضلالة)، وقوله عليه السلام لا تجتمع أمتي على ضلالة).
ووجه الاستدلال في أن الأمة الإسلامية لا تجتمع على الباطل والخطأ، وأن ما تجتمع عليه هو الحق والصواب، وإجماع الأمة
يتمثل في إجماع مجتهديها.
(1) الربيع.
(2) ابو داود والترمذي والحاكم.