أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٧٧

ومثال على ذلك: حرمان الموصى له من وصية الموصي لاستعجاله الشيء قبل أوانه بطريق القتل قياسا على حرمان القاتل من إرث مورثه لقوله صلى الله عليه وسلم «لايرث القاتل (1).

فالأصل هو: قتل الوارث مورثه.

والفرع هو: قتل الموصى له الموصي.

والعلة هي: اتخاذ القتل العمد وسيلة لاستعجال الشيء قبل أوانه. فيكون الحكم هو: تحريم الإرث.

الأصل (المقيس عليه):

الأصل أو المقيس عليه عند جمهور الأصوليين هو: الصورة التي نزل فيها الحكم، وهو ما يعبر عنه بمحل الحكم المنصوص عليه، كالبيع وقت النداء من يوم الجمعة، فإنه منهي عنه بنص الكتاب وهو قوله تعالى يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ له (الجمعة: 1). ويشترط في الأصل: 9. ا - أن يثبت له حكم بدليل من الشرع.

2 - ألا يكون فرعا لأصل آخر.

ب - الفرع (المقيس): الفرع أو المقيس هو المحل الذي لم ينص على حكمه، أو هو الصورة التي ترد في حكمها الى الأصل كالرهن أو النكاح على البيع وقت النداء من يوم الجمعة. ويشترط في الفرع:

1 - أن يكون غير منصوص على حكمه، إذ لو كان للفرع حكم منصوص عليه لم يكن للقياس فائدة إذا تطابق القياس مع النص، وإن لم يتطابق كان القياس باطلاً، إذ لا قياس في مقابلة نص.

(1) أحمد والنسائي وابن ماجه والدارقطني وعبد الرزاق والبيهقي والشافعي.

71 -