أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٧٨2 - أن يتأخر حكم الفرع عن حكم الأصل إذ هو ثمرة القياس. 3 - أن تكون علة الأصل موجودة في الفرع، إذ أن القياس يصح بوجود العلة بين الأصل والفرع.
جـ ـ العلة (الوصف الجامع): العلة في اصطلاح الأصوليين هي: «الوصف المعرف للحكم» أو المعرف بمعنى العلامة الدالة على وجود الحكم في صورة الاصل. والعلة هي أساس القياس، وهي غير الحكمة، إذ أن الحكمة المصلحة التي يحققها الحكم الشرعي، أما العلة فهي الوصف الذي يبنى عليه الحكم الشرعي، ويوجد الحكم متى وجدت علته وإن تخلفت حكمته في بعض الأحيان.
والعلة في الأصل السابق هي تعويق البيع الانسان عن السعي إلى الصلاة واحتمال تفويتها، وأهم شروط العلة: 1 - أن تكون ظاهرة جلية، بحيث يمكن التحقق من وجودها أو عدمها في الأصل والفرع، وعليه لا يجوز أن تكون العلة خفية كالتراضي بين المتبايعين مثلا لنقل الملكية، فالتراضي أمر خفي لا يتسنى التحقق من وجوده أو عدم وجوده، وقد قال العلماء بأن العلة في نقل الملكية بالنسبة للبيع هي الإيجاب والقبول وهما مظنة وجود الرضا، فحيث ما وجدت علة خفية أقام الشرع مقامها أمرا ظاهرا هو
مظنتها.
والظاهر ما كان من أفعال الجوارح، كالقتل علة للقود، والجرح علة للقصاص والزنا علة للحد، والسرقة علة للقطع. 2 - أن تكون منضبطة بأن تكون محددة لها حقيقة واحدة لا تختلف باختلاف الأفراد والأحوال، كالسفر فإنه وصف ظاهر منضبط متى وجد أبيح الفطر في رمضان حتى لو لم يلق المسافر عنتا أو مشقة، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً، وعدما وعليه فلا تكون المشقة
72 -