البلاغة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣القواعد:
قد يلاحظ المتكلم اعتبارات خفية فيخرج كلامه على مقتضاها ذلك إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر ولذلك
ويسم
صور عديدة:
1 - أن ينزل غير المتردد منزلة السائل والمتردد فيؤكد له الخبر
وذلك إذا تقدم في الكلام ما يشعر بحكم الخبر
2 - أن يجعل المنكر كأنه غير منكر فلا يعتد بأنكاره لأن لديه من البراهين ما فيه مقنع فيلقى اليه الخبر بدون تأكيد
3 ـ أن ينزل من لا ينكر الخبر منزلة من ينكره تهكماً به إذ لاح عليه شيء من أمارات الإنكار فيلقى إليه الخبر مؤكدا
نموذج
بين وجه خروج الخبر عن مقتضى الظاهر فيما يأتي: 1 - قال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنّه كان فاحشة وساء سبيلا)
2 ـ قال تعالى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)
1
•
- تقول للمقصر في أداء الصلاة: إن الصلاة لواجبة.
الحل
مقتضى الظاهر أن يلقى الخبر في الآية الكريمة بدون توكيد، ذلك لأن المخاطبين أذهانهم خالية ولكن لما تقدم في الكلام ما يشعر بحكم الخبر وهو
139