البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

وفي المثال السابع ترى أن المراد من أسلوب النهي التوبيخ والتقريع، فهو يوبخ من ينهى الناس عن المفاسد ويأتي مثلها، فالقصد من النهي في هذا المثال التوبيخ.

وفي المثال الثامن نجد أن النهي في الآية الكريمة لا يدل على حقيقته إذ لا معنى لنهيهم عن الاعتذار في ذلك اليوم، وإنما هو للتيئيس وإخبارهم بانهم مهما اعتذروا فلن يقبل اعتذارهم، فليس أمامهم إلا العقاب والخلود في النار بسبب كفرهم، فالغرض من النهي هو التيئيس.

أما في المثال التاسع فليس الغرض منه نهي المهمل عن المذاكرة وإنما الغرض تهديده بسوء العاقبة، فالغرض من النهي التهديد وفي المثال العاشر نجد أن النهي ليس على حقيقته فليس المراد النهي عن السؤال عن أصحاب الجحيم، وإنما المراد تهويل ما آل إليه أمرهم من عذاب وتنكيل حتى لا يستطيع أحد أن يصف ما هم فيه أو لا يستطيع سماعه لفظاعته وشناعته، فالنهي كما ترى يدل على التهويل، وذلك على قراءة من

قرأ بجزم [تسأل]

نكتفي بهذا القدر، وهناك معان أخرى تستطيع إدراكها بالذوق وقرائن

السياق.

163