البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

مشتملة على نفس مضمون الجملة الأولى توكيداً لها كما في المثال السابع فإن قوله تعالى: (جاء الحق وزهق الباطل كاف لايضاح المعنى، ولكن ذيل

بقوله تعالى (إن الباطل كان زهوقا) لإفادة التأكيد

i

والتذييل قسمان:

قسم جار مجرى المثل: وذلك إذا كانت الجملة الثانية مستقلة بمعناها لا يتوقف فهمها على الجملة الأولى مثل قول الشاعر:

وَمَنْ ذَا الَّذِي تُرْضَى سَجَايَاهُ كُلُّهَا كَفَى الْمَرْ نَيْلاً أَنْ تَعُدُّ مَعَانِية ب - قسم غير جار مجرى المثل: وهو ما لا تستقل فيه الجملة الثانية

بمعناها، بل يتوقف فهم معناها على ما قبله نحو قول الشاعر

لَمْ يُبْقِ جُودُكَ لي شيئاً أُومَلُهُ تَرَكْتَنِي أَصْحَبُ الدُّنْيَا بَلَا أَمَلِ فالشطر الثاني مؤكد للأول وغير مستقل عنه.

القواعد:

1 - الإطناب هو: تأدية المعنى بعبارة زائدة لغرض معين وفائدة فإذا لم يكن للزيادة فائدة عدت حشواً وتطويلاً وهو عيب في

الكلام. 2 - يأتي الإطناب على أنواع مختلفة ولأغراض بلاغية أهمها: أ ـ الإيضاح بعد الإبهام: ويفيد تقرير المعنى في ذهن السامع. ب ـ ذكر الخاص بعد العام: ويفيد التنبيه على أهمية الخاص

وفضله.

ج - ذكر العام بعد الخاص: وذلك لافادة العموم مع العناية بشأن

الخاص

272