البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

46

وفي المثال الخامس يصف الشاعر الشيب الذي تكرهه النفوس أو أغلبها حيث أن الشباب محبوب لدى الجميع، فشبه الشاعر الشيب بضياء النهار ويوضح اللؤلؤ وبثغر الحبيب، وكل من هذه الأمثلة الثلاثة محبوب مقرب إلى النفس، فهو إذن يزين الشيب المكروه عند معظم الناس، والتزيين أحد. أغراض التشبيه ويكون في ثلاثة أشياء: تزيين الحسن مبالغة في تحسينه،

أو تزيين ما أجمع الناس على قبحه، أو تزيين ما اختلفت فيه الآراء. أما في المثال السادس، يهجو المتنبي رجلاً فيصفه أنه إذا تحدث فهو. كالقرد الذي يقهقه أو كالعجوز التي تلطم، وكل من ذلك مستقبح تنفر منه. النفس، وإنما أراد بذلك التقبيح له والتنفير منه، والتقبيح أحد أغراض

التشبيه أيضاً

القواعد:

للتشبيه أغراض منها:

1 - بيان الحال: وذلك حينما يكون المشبه غير معروف الصفة قبل

التشبيه

2 - بيان مقدار الحال: وذلك حينما يكون المشبه معروف الصفة قبل التشبيه ولكن التشبيه يبين مقدار الصفة منه

- بيان إمكان المشبه: وذلك إذا وصف القائل الشيء بصفتين متضادتين أو أسند إليه أمرا مستغربا لا يزول ذلك الاستغراب إلا إذا ذكر المشبه به

4 - تقرير الحال: وهو إذا أراد القائل أن يقرر ويثبت ما أسنده إلى