العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

-

2

ومنهم الذي يحبو عليه حبواً. ومنهم الذي يهلك للوهلة الأولى

والله تعالى يجعله أمام المؤمنين كميدان فسيح

يرى جمهور الاباضية أن الصراط المستقيم إنما يقصد به طريق الإسلام ودين الله القيم الذي افترض على عباده. والعدل الذي أنزله وهو دقيق لا يوافق الهوى ولا الشهوات

قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَنِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينَا فِيمَا مَلَةً (الأنعام 161)

إبراهيم حنيفا.

كما لا يرون غرابة في تعريف الصراط بالجسر وقد ذكر الجيطالي أنه من الممكن عقلاً أن يكون الصراط جسراً

ممدوداً فوق جهنم القادر على أن يُطير الطير في الهواء قادر على أن يسير الإنسان على

لأنه ليس فيه ما يحيله ولا في الشرع ما يبطله. فإن

الصراط والله أعلم بكيفيته

ملاحظة:

والتفويض في المسألة أحسن وعدم الإغراق في النظر أسلم لأنها قضية غيبية والنصوص الواردة فيها ظنية الدلالة وإن كانت

قطعية الورود.

- 144 -