العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠(ب)
الشفاعة بمعنى رفع الدرجات في الجنة:
إن قال قائل: إن المؤمنين قد وعدهم الله تعالى في كتابه العزيز بالجنة فما حاجتهم للشفاعة؟
قيل له: إن الشفاعة زيادة في الثواب، وتشريف في المنازل. وأيضاً فإن المؤمنين قد تكون عليهم الذنوب والتبعات من قبل الأرحام والقرابات ومن حقوق الجيران والأولاد وما أشبه ذلك
ألا ترى إلى قول الله تعالى حكاية عن المؤمنين:
قال تعالى: {يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التحريم (8)
فأخبر أنهم يسألونه اتمام نورهم وغفران ذنوبهم وهم يمشون على
قناطر جهنم لدخول الجنة
ويدل على ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
أحد ما منكم من يدخل الجنة إلا بعمل صالح وبرحمة الله
وشفاعتي».
ويزيد هذا المعنى تأكيداً قوله تعالى:
پھر وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى.
فوصف ذلك بالشفاعة وإن كان لأهل الجنة. وكذلك قوله تعالى في حملة العرض:
(الأنبياء (28)
و يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ وَمَنْ حَوْلَهُ لِلَّذِينَ آمَنُوا).
- 148 -
(غافر (7)