العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١٥١-
والشفاعة واحدة قبل الحساب في المحشر للاراحة من الموقف. وكونها لزيادة الثواب ورفع المنازل، فإن الشفاعة واحدة لكنها تتضمن
ذلك كله
لا شفاعة لأهل الكبائر:
أهل الكبائر هم أولئك الذين أقبلوا على الكبائر دون خوف من الله عز وجل. لا يراعون الله حرمة ولا يقفون عند حدود الشريعة بل قضوا حياتهم ينتهكون الحرمات ويستخفون بالواجبات حتى لقوا الله وهم على ذلك مصرون غير تائبين ولا راجعين فهؤلاء لا تقبل لهم شفاعة.
قال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ. . (البقرة (48)
إن النفس التي لا تقبل منها شفاعة النفس التي أوبقتها معاصيها
هي
وأوحلتها جرائمها وخرجت من الدنيا ملطخة بدنس الموبقات مفلسة من عمل
الصالحات
فلا شفاعة إذاً إلا لمن ارتضى الله له عملاً
قال تعالى: لو ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لمن ارتضى.
(الأنبياء 28)
في الآية تصريح بأن الشفاعة مقصورة على من ارتضاه الله تعالى وأهله
للشفاعة في ازدياد الثواب
الشفعاء
-
هم
أولياء الله تعالى:
وهل يحب أولياء الله أعداءه الذين ناصبوه العداء وتعدوا حدود أوامره؟ أولياء الله لا يحبون إلا من أحبه الله ورضيه.
- 149 -