العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (النور (31)

كما أن الفورية في التوبة واجبة لما في تأخيرها من الإصرار المحرم والله تعالى يقول: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءِ بِجَهَلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأَوْلَتِبِكَ يَتُوبُ الله عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حتى إذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ التَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَارُ أُوْلَتيك أعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا). (النساء 17 - 18)

-

التوبة المندوبة:

وتتمثل في تكرار توبة من عصى فتاب إذا تذكر ذنبه الذي تاب منه. فإنه يندب له أن يعيد توبته، ولا يجب عليه إعادتها لأن الصحابة ومن أسلم بعد كفره كانوا يتذاكرون ما كان منهم في الجاهلية من الكفر ولا يجددون له توبة

-

أركان التوبة وشروطها:

أركان التوبة الشرعية أربعة: كما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: التوبة النصوح: الندم بالقلب والاستغفار باللسان، والاقلاع بالبدن،

والاضمار على أن لا يعود

•·

1 - الندم:

هو غم يصيب الإنسان، ويتمنى أن ما وقع منه لم يقع.

وذلك حياء من الله تبارك وتعالى وأسفاً على عدم رعاية حقه والوقوف

عند حدوده

وليكن ذلك إخلاصاً الله تعالى ورغبة في مرضاته، لا من أجل مصيبة أو

عجز. فالنادم الصادق يكون وجلا من ربه خائفاً من عقابه

•

- VAE_