العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

-

-

فالله تعالى وحده يستحق العبادة إذ لا يصح أن يتخلى الإنسان عن

عبادة من خلقه وإليه يعود الفضل في وجوده

•

هذا التوحيد هو أول الدين وآخره وظاهره: إذ من أجله خُلقت الخليقة، وأرسلت الرسل، وأنزلت الكتب لتدعيم هذا المعنى:

قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (الأنبياء (25) أَنَا

د)

إفراد الله في الدعاء والتوكل والرجاء: لأنه تعالى وحده مجيب الدعاء.

قال تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ

106

إِذَا مِنَ الظَّالِمِينَ.

(يونس 106)

وهذه المعاني وأمثالها كثيرة في القرآن الكريم تدعو إلى توحيد الألوهية وإفراد الله تبارك وتعالى بكمال الحب مع كمال الخضوع

أثر توحيد الألوهية:

إن العبد الذي يوحد الله تعالى في ألوهيته يطلب منه التوجه بقلب خالص

إلى الله تبارك وتعالى، ويقدم له طائعاً كل أنواع العبادات التي خلق من أجلها ولهذا الاعتقاد والعمل أثر كبير في نفس المؤمن بحيث يشعر من أعماقه بـ:

-

الحب الخالص لله تعالى:

بحيث يتعدى هذا الحب محبة الآباء والأبناء والأنفس. بل تُبذل الأنفس

فداء لمرضاة الله تبارك وتعالى

- Y. -