العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

قال تعالى: {وَمِن النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِ اللَّهِ وَالَّذِينَ

آمَنُوا أَشَدُّ حُبَّا لِلَّهِ

(البقرة 165)

فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَومِ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ. (المائدة 54)

والحب الله تعالى يعطي للإنسان دفعاً كبيراً للتقرب إليه بالطاعات وفعل المأمورات والتقرب إليه بالنوافل والسنن والحسنات لينال السعادة في الدنيا والفوز

بالجنة في الآخرة.

-

الخوف والرهبة من الله تبارك وتعالى:

فلا خوف من المعبودات الزائفة ولا رهبة من الخرافات والمعتقدات الفاسدة

لأن النفع والضر بيد العظيم القدير.

قال تعالى: فَإِنَّى فَارْهَبُونِ

(النحل 51)

وقال أيضاً: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ). (آل عمران (175)

الله

وهذا الخوف يكون للمؤمن دافعاً للوقوف عند حدود الله فلا يترك الفرائض ولا يرتكب الموبقات لأنه يعتقد جازماً أن الفاعل للمنهيات سيناله غضب من وذلة وخزي في الدنيا وعذاب مقيم في الآخرة

وبهذه المشاعر العالية من حب خالص الله تعالى، وخوف من عذابه يسود العدل والأمن النفسي الذي يجعل من المؤمن رجلاً مقبلاً على عمارة الأرض دون فساد ساعياً نحو تحقيق العزة والتمكين للأمة

وانتقامه

ولا يفوتنا أن نلاحظ أنه لم يبق لمن أراد أن يدرك أثر هذا التوحيد الفعّال في

- 21 -