العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

والقدوس، والقديس، والقدس من معاني الطهارة

وقد قالت الملائكـ ة: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾. (البقرة (30)

أي نظهر أنفسنا لك

وحظ العبد من هذا الاسم أن يطهر نفسه بالتوبة، ويطهر إرادته بالعمل، ويطهر ماله بالزكاة والصدقة، ويطهر قلبه من كل ما سوى الله تعالى.

ملاحظة:

إن ما نعرفه من أسماء الله تعالى ليس هو كل أسمائه عز وجل والدليل على ذلك ما جاء في الحديث الشريف الذي كان رسول الله لا يناجي به ربه ويدعوه: أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وذهاب همي، وجلاء حزني».

فالله تعالى استأثر بعلم المفاتح التي تؤدي إلى الغيب بحيث لا يمكن

لمخلوق أن يشاركه في شيء من ذلك ولا ان يتمكن من معرفة هذا الغيب.

قال تعالى: والله وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَبٍ مُّبِينِ (الأنعام (59)

والعلم صفة من صفات الله تعالى. وعلم الله شامل، مهيمن لا يغادر

صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

- rr_