العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٥٣فلا يساويه في صفاته الثابتة له موجود إذ ليس في الموجودات ما يساوي
واجب الوجود.
قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ
(الشورى (11) فهو تبارك وتعالى واحد في ذاته العلية لأن ذاته ليست بذات جسم ـ كما سبق
أن ذكرنا - فيوصف بالتجزئة والتعداد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وهو تبارك وتعالى واحد في الصفة لأنه يتصف وحده بالالوهية والربوبية وغيرها من الصفات
وهو أيضاً واحد في الفعل بمعنى أنه ليس أحد يفعل كفعله
قال تعالى: هو هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوافِيهِ وَالنَّهَارَ مُبيرا).
(يونس 67)
وقال أيضاً: {قُلْ أَرَءَ يَتُمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ من إِلا غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلِ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُون. (القصص (72)
:
وقال أيضاً: هو قُل أَرَه يم إن أَصْبَحَ مَاؤُكُر غورا فَمَن يَأْتِيكر بما و معين)
(الملك (30)
أما الأدلة العقلية على وحدانية الله تعالى فكثيرة منها: أن هذا الكون البديع المتناسق في كل أجزائه يوحي بأن الصانع واحد. إذ لو كانا إلاهين لفسد هذا الابداع وانفرط عقد العناية والانتظام فيه لامكانية اختلاف الصانعين. لذلك فوجب عقلاً أن يكون الصانع واحداً
قال تعالى: هو لَوْ كَانَ فِيهِمَاءَ الهَهُ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَنَا). (الأنبياء 22)
-29_