العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٦٨•
فالسائل يريد أن يتحقق من وجود العنقاء أو عدمه
والوجود صفة واجبة الله تعالى فيستحيل إذاً أن نسأل عنه تعالى بـ هل
ه - ما: تكون استفهاماً عن حقيقة الشيء. فتقول: ما الجبَلُ؟ أي ما حقيقته؟ وجوابه: حجر.
وقد بينا أن العجز عن إدراك ذات الله تعالى إدراك.
والله تعالى يستحيل أن تدرك ذاته. فيستحيل أن يسأل عنه بـ ما
وقد سأل فرعون نبي الله موسى عليه السلام عن حقيقة ربه وكنه ذاته
فقال له:
ا وَمَارَبُّ الْعَالَمِينَ …
(الشعراء (23)
وهو سؤال يريد به إعجاز موسى عليه السلام أمام الملأ. غير أن نبي الله أفحم الطاغية وابكته أمام الناس، فعدل عن الذات إلى بيان صفات الله تعالى وأسمائه.
قال تعالى: ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُوقِنِينَ﴾
6 - من: بفتح الميم. تكون استفهاماً عن جنس الشيء.
(الشعراء / 24)
ألا ترى أنك تقول: مَن زيد؟ فيقال لك: المكي أو المدني أو العربي. فالسؤال هنا عن جنس زيد. ذلك أن لزيد شبيهاً في التسمية والبشرية فوجب التمييز بين زيد العربي مثلا وزيد التركي.
وإذا علمنا أن الله تعالى جل عن الشبيه تبيّنا استحالة السؤال عنه بـ من.
- 64 -