العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٧

تمهيد:

التوحيد

التوحيد هو العقيدة التي يقوم عليها صرح الإيمان والإسلام، ومن أجل هذه العقيدة خلق الكون كله، وأصل الدين القويم يقوم على التوحيد وإفراد الله تعالى بالخلق والأمر. جاء في مقدمة التوحيد: إن سأل سائل: ما أصل الدين؟ فقل: الدين هو التوحيد لقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَم. (1) (آل عمران (19)

وقد جاء الأنبياء والمرسلون جميعهم يرفعون راية التوحيد ويدعون الناس إلى إفراد الله تعالى بالعبودية والتوجه إليه سبحانه بالخضوع والإستسلام والطاعة

والانقياد

قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ. (الأنعام 162)

-

163

وقال عز وجل: {هَذَا بَلَغُ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهُ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَرَ

أولوا الألبب. (ابراهيم (52)

فالتوحيد إذاً هو الضمان الوحيد لتحرير الإنسان من العبودية لغير الله

وظلمات الشرك إلى عبادة الله وحده ونور الهداية والرشاد، ومن قيود الشهوات إلى مكارم الأخلاق، ومن الأوهام والخرافات إلى سلامة الفكر ويقظة الضمير.

(1) مقدمة التوحيد: أبو حفص عمرو بن جميع.