العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٧٩

أو يراد بذلك النعمة والقدرة وقيل نعمة الدين ونعمة الدنيا. وقد فسرت لفظة اليد بهذه المعاني ابتعاداً عن التشبيه والتجسيم والله تعالى ليس كمثله شيء حتى يشبه به

•

ه - قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيب. (البقرة 186)

وقال أيضاً: وإِن رَني قرب نجيب .. رَبِّي قَرِيبٌ

فالقرب هذا بمعنى سرعة الإجابة.

أما قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ.

وقال تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ)

(هود 61)

(ق 16)

(الواقعة 85)

الحالات

فالمعنى فيه قرب ملازمة القدرة عليه في جميع الأوقات وفي جميع لا يمكن أن تفسر بقرب المسافة لأن السموات والأرض مطويات بيمينه

سبحانه

وهي

في قبضته يتصرف فيها كيف يشاء

من خلال هذه الأمثلة في تأويل المتشابه من القرآن الكريم ندرك أنه لا سبيل إلى اعتماد الظاهر في مثل هذه الآيات. إذ يؤدي ذلك إلى تشبيه الخالق بالخلق تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وهو القائل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ

(الشورى (11)

كما أنه يؤدي إلى التناقض. والقرآن الكريم متكامل متناسق يفسر بعضه بعضاً وذلك برهان من براهين الإعجاز فيه.

قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا: (النساء 82)

_ Vo